الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٦٧٣كتاب الزكاة
673
والحجّة لنا: ما تقدّم من الأدلة على سقوط طاعتهم عن الرّعيّة، وأنه إذا لم تثبت لهم طاعة فلا ولاية لَهم. ثُمّ إنّه تَعالى عين الصدقات أصنافاً مخصوصة، ووضعها في غير تلك الأصناف خلاف ما أمر الله تَعالَى. ومن المعلوم أنّ الجبّار ليس واحداً منهم، فمن دفعها إليه فقد وضعها في غير أهلها فلا تُجزئه.
وأما القول بجواز الدفع إن أمن على صرفها فلجعله منزلة الوكيل لصاحب المال والوكالة في إنفاذها جائزة. ومن طريق إبراهيم بن عطاء مولى عمران بن حصين عن أبيه: أن زياداً - أو بعض الأمراء - بعث عمران بن حصين على الصدقة فلما رجع قال لعمران: أين المال؟ قال:. وللمال أرسلتني؟ أخذناها من حيث كنا نأخذها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووضعناها حيث كنا نضعها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
الله
وأما القول: بالإجزاء مع الجبر ولو سلّمها إليه فلجعل التعدّي من الجبار على الصدقة خاصة فإنه يطلبها هي لا غير.
وحاصله: أن صرفها في الأصناف المخصوصة عند الإمكان واجب حيث لا إمام، ولم يحصل الإمكان هاهنا فوجب الإخراج فقط، وقد أخرجها فيسلم، ويكون الجبّار جائراً عليه بمنعه عن تمام ما أمر به، وعلى الأصناف حيث حال بينهم وبين حقهم، وهذا إنّما يتم على قول من جعلها الدّمة؛ لأنّ أداء العبادات / 637 / إنّما يكون على حسب
عبادة في
الطاعة، ولا يتم على قول من جعلها شريكاً؛ لأنّ بتسليمه إلى الجبار.
سهم
الشريك يضمن
وأيضاً: فهو شريك في الجملة، ونصيبه غير معين، وأما قول