الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٦٧٤674
معارج الآمال - الجزء السابع
مخالفينا بدفعها إليه اختياراً فلقوله صلى الله عليه وسلم: أَرْبَعُ إِلَى الؤُلَاةِ: الفَيْءُ وَالصَّدَقَاتُ وَالحُدُودُ وَالجُمُعَاتُ.
قلنا: تكون إليهم إن وضعوها في مواضعها لا إن عملوا فيها بالهوى، كما يدلّ عليه حديث أبي ذرّ المتقدم، وفيه: كَيْفَ أَنْتُمْ وَأَئِمَّةٌ مِنْ بَعْدِي يَسْتَأْثِرُونَ بِهَذَا الفَيْء … إلخ»، والله أعلم.
إليها.
المسألة الثالثة
في نقل الصدقة من بلد إلى بلد
وذلك إما أن يكون عند استغناء أهل البلد عنها، أو عند حاجتهم
،
فإن كان الأوّل فالنقل جائز إجماعاً، وإن كان الثاني فالمذهب عندنا: أنّ فقراء البلد أحق بها فيكره حملها إلى غيره؛ لأن أعين المساكين في كل بلدة تمتد إلى أموالها وفي النقل تخييب للظنون. واستثنى بعضهم حملها إلى الخاصة من فضلاء المسلمين، فأجازه لموضع فضله واستحقاقه إذا لم يوجد مثله في البلد.
وَقِيلَ: لا ينقلها إلّا إذا لم يجد فيها أحداً ممن يدين بدين
المسلمين.
واتفقوا على أنّه إن نقلها فبلغت أهلها أن لا ضمان عليه، ووافقنا
على استحباب إنفاذها فى القرية جمهور قومنا.
وكره الحسن والنخعي نقلها إلا لذي قرابة وردّ عمر بن عبد العزيز زكاة حملت من خراسان إلى الشام فردّها إلى خراسان. كان أبو العالية يبعث بزكاة ماله إلى المدينة.