الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٦٧٦676
معارج الآمال - الجزء السابع
الصَّدَقَتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَكِين .. الآية، فلو كان ردّها في فقرائهم واجباً لَحَرُم صرفها إلى غيرهم من الأصناف وهو باطل، فظهر وجه / 639/ الاستحباب وجواز النّقل عند الحاجة والمصلحة وإن كان المال ببلد والمالك ببلد فالاعتبار ببلد المال؛ لأنّه سبب الوجوب، ويمتد إليه نظر المستحقين، فَيُصرَف العُشُرُ إلى فقراء بلد الأرض التي حصل منها العشر، وزكاة النقدين والمواشي والتجارة إلى فقراء البلد التي تمّ فيه حولها. ولو كان المال في بادية صرف إلى فقراء أقرب البلاد إليه، وإن كان تاجراً مسافراً صرفها حيث حال الحول وإن كان ماله في مواضع متفرقة قسم زكاة كلّ طائفة من ماله ببلدها ما لم يقع تشقيص.
واعلم أن أرباب الأموال صنفان:
أَحَدُهُما: المقيمون في موضع لا يضعنون، فعليهم صرف زكاتهم إلى من في موضعهم من الأصناف، سواء فيه المقيمون والغرباء.
الثاني: أهل الخيام الطائفون في البلاد دائماً، فعليهم أن يصرفوها إلى من معهم من الأصناف، فإن لم يكن معهم مستحق نقلوه إلى أقرب البلاد إليهم عند تمام الحول والله أعلم. وسنختم هذا الشرح بتنبيهات:
الأول: في حكم السؤال
وقد اتفقوا أنّ المسألة حرام على كلّ قوي على الكسب أو غنيّ، إلّا
من تحمّل حمالة، أو سأل السلطان مالاً وما لابد له منه.
واتفقوا على أنّ كسب القوت من الوجوه المباحة له أو لعياله فرض
إذا قدر على ذلك.