معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ٩

للصمت:

الكتاب الخامس

الصوم والصيام

والصَّوْم في اللغة: الإمساك عن الشيء، والترك له. ومنه قيل صوم؛ لأنَّه إمساك عن الكلام قال الله تعالى حكاية عن قصة مريم: إنّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمَا (1)، أي: إمساكاً عن الكلام.

القيس

ويقال: صام النهار: إذا اعتدل وقام قائم الظهيرة، وقال امرؤ

فَدَعَهَا وسلّ الهمَّ عَنهَا بِجَسرةٍ ذُمُولٍ إذا صام النهارُ وهَجَّرَا وقال آخر: «حتى إذا صام النهار واعتدل. ويقال: صامت الريح إذا

ركدت. ويقال: صام الفرس إذا قام على غير اعتلاف، قال النابغة (3): خيل صيام وخيلٌ غَير صائمةٍ تَحتَ المُجاجِ وَأُخرَى تَعَلكُ الرّجمَا ويقال: بكرة صائمة إذا قامت فلم تدر، قال الراجز:

اشَرُّ الدلاء اللقوة الملازمه] والبكرات شرّهُنَّ الصائمه

(1) سورة مريم، الآية: 26.

(4)

(2) البيت من الطويل لامرئ القيس في ديوانه، ص 63. بلفظ: فدع ذا وسلِّ الْهَمّ عنك

بجسرة …

(3) البيت من البسيط للنابغة في ديوانه، ص 152.

،

(4) لم نجد من نسب هذا البيت وقد ذكره صاحب اللسان بكر لقا. وتهذيب اللغة،

200 /