معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ١٠

معارج الآمال - الجزء الثامن

و مصام الشمس: حيث تستوي في منتصف النهار، وكذلك مصام

النجم.

قال امرؤ القيس (1): / 2/

كَأَنَّ الثريا عَلِقَتْ فِي مَصَامِهَا بِأَمْرَاسِ كتان إلى صم جندل هذا هو معنى الصَّوْم في اللغة، ثُمَّ استعمل في الشرع للإمساك المخصوص، وهو: الإمساك عن المفطرات من حين طلوع الفجر إلى غروب الشمس حال العلم بكونه صائماً مع اقتران النية. وسيأتي له زيادة بيان إن شاء الله تعالى.

وإطلاقه على هذا المعنى مجاز لغوي غير أنه حقيقة شرعية بل وعرفيّة أيضاً؛ فمن حلف أو نذر بصيام في يوم مخصوص لا يبر بمطلق الإمساك كما تقتضيه اللغة، بل عليه أن يأتي بالإمساك المخصوص وهو الصَّوْم الشرعي؛ لأَنَّهُ صار هو المتبادر عند الإطلاق، فلا يفهم من أوَّل الأمر سواه، ومن كانت له نيَّة عند النذر أو الحلف فإلى نِيَّتِه.

ونقدم أمام المقصود مَسَائِل:

وفيها أمور:

المَسْأَلَة الأولى

في مشروعيَّة الصِّيَام

الأمر الأول: فى مشروعيَّتِه على من كان قبلنا

وذلك أَنَّهُ كان مشروعاً على من كان قبلنا من الأمم كما يَدُلُّ عليه

(1) البيت من الطويل لامرئ القيس في ديوانه، ص 19.