الجزء الثامن
الجزء ٩ · صفحة ١٢12
معارج الآمال - الجزء الثامن
وقال الشعبي: أخذوا بالوثيقة زماناً فصاموا قبل الثلاثين يوماً، ثُمَّ لَم يزل الأخير يستَن / 4 / بسنة القرن الذي قبله حتى صاروا إلى خمسين يوماً.
ولهذا كره صوم يوم الشك وإن أريد به الاحتياط؛ لئلا يشابه النصارى في الزيادة قبل الشهر .. وعلى هذا فصومه ليس من خصائص
هذه الأمة.
إِنَّمَا
وقيل: التشبيه في قوله تعالى: كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ هو مطلق الصوم لا في خصوص صوم رمضان؛ لأنَّه كان الواجب على جميع من تقدم من الأمم صوم ثلاثة أيام من كل شهر
نوح فمن بعده حتى صامه النبي في ما قيل. صلى الله عليه وسلم
الأمر الثَّاني: في صيام هذه الأمة قبل فرض رمضان
صام ذلك
وقد اختلفوا في ذلك:
فقيل: لم يجب على هذه الأمة صوم قبل رمضان، وإنَّ ما وقع من صوم قبله فتطوّع لا التزام، ونُسب إلى أكثر المحققين كابن عباس والحسن
وغيرهما.
وقيل: بل كان عليهم قبل رمضان صوم، وهو قول معاذ وقتادة
وعطاء ورواه عن ابن عباس.
ثُمَّ اختلف هؤلاء: فقيل: ثلاثة أيام من كل شهر عن عطاء. وقيل:
ثلاثة أيام من كل شهر وصوم يوم عاشوراء عن قتادة.