الجزء الثامن
الجزء ٩ · صفحة ٢٢22
هو
معارج الآمال - الجزء الثامن
متميز بخاصية النسبة إلى الله تعالى من بين سائر الأركان، إذ قال تعالى في ما حكاه عنه نبيه: نبيه: كُلُّ حَسَنَةٍ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمَائَة ضِعْف إِلَّا الصيام فإنَّه لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ (1). وقد قال الله تعالى: {إِنَّمَا يُوَفَّى بِهِ». الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابِ (2) والصَّوْم نصف الصبر، فقد جاوز ثوابه قانون
التقدير والحساب.
وهو باب العبادة؛ لقوله الله: ((إِنَّ) لِكُلِّ شَيْءٍ بَاباً، وَبَابُ العِبَادَة صلى الله عليه وسلم الصِّيَام» (3)؛ وذلك لأَنَّهُ يُصفّي الذهن، ويكون سبباً لإشراق النور على
القلب فينشرح الصدر للعبادة وتحصل الرغبة فيها.
المسألة الرابعة
في فضل الصيام
وهو عظيم، ولو لَمْ يثبت في فضله إِلَّا قوله صلى الله عليه وسلم في ما يرويه عن ربه عزَّ وعلا: «يَقُولُ اللهُ ل: إِنَّمَا يَذَرُ شَهْوَتَه وَطَعَامَه وَشَرَابَهِ لأَجْلِي، فَالصَّوْمِ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ» (4).
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ فُتِحَتْ
(1) رواه مالك في الموطأ عن أبي هريرة بلفظ، (683، 310/ 1. والبيهقي في الكبرى، عن أبي هريرة مثله، باب الجود والإفضال في شهر رمضان، ر 8292، 304/ 4. وأحمد، عن
ابن مسعود بلفظ قريب، 446/ 1.
(2) سورة الزمر، الآية: 10.
(3) رواه الديلمي في الفردوس، عن أبي الدرداء بلفظه (4992، 330/ 3. وابن المبارك في الزهد، عن ضمرة بن أبي حبيب، ر 1423، 500/ 1.
(4) رواه مسلم، عن أبي هريرة بمعناه باب فضل الصيام ر 1152، 807/ 2. ومالك في الموطأ، بلفظه، ر 683، 310/ 1.