معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ٤١

كتاب الصوم

المَسْأَلَة السادسة

في تسمية شهر رمضان

وهو مركب من اسمين كما ترى حتى كره قوم تسميته برمضان بدون إضافة، ورووا في ذلك حديثاً ضعيفاً: روى أبو أحمد بن عدي الجرجاني من حديث نجيح بن معشر عن سعيد المقبري عن أبي هريرة رفعه بلفظ: «لَا تَقُولُوا رَمَضَان، فَإِنَّ رَمَضَانَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللهِ تَعَالَى» (2). قالوا: وَيُقَوِّيه قوله تعالى: {شَهرُ رَمَضَانَ ولم يقل: (رمضان). وقال: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ ولَم يقل: رَمَضَانَ. قال مجاهد: إن رمضان اسم من أسماء الله تعالى ومعنى قوله القائل: شَهْرُ رَمَضَانَ

أي: شهر الله.

فإن صح

6

ذلك فهو اسم غير مشتق، أو أنَّهُ راجع إلى معنى «الغَافِر»؛

أي: / 36/ يمحو الذنوب ويمحقها.

وقال بعض العلماء: يكره أن يقال: جاء رمضان»، وشبهه إذا أراد به الشهر وليس معه معه قرينة تدلُّ عليه، وإنما يقال: «جاء شهر رمضان». والظاهر: جوازه من غير كراهة كما ذهب إليه جماعة من المحققين؛

(1) في الأصل:: المقري والصواب: سعيد بن أبي سعيد كيسان أبو سعيد المقبري المدني (125 هـ): إمام محدث ثقة، مولى بني ليث سمع أباه وأبا هريرة وجابراً وأنساً وعائشة ومعاوية. وعنه: إسماعيل بن أمية وأيوب بن موسى انظر تذكرة الحفاظ، ر 101

117/ 1

(2) رواه الديلمي، عن أبي هريرة بلفظه ر 7433 52/ 5. والبيهقي، بسنده ولفظه، باب ما روي في كراهية قول القائل: جاء رمضان وذهب، رمضان، ر 7693، 201/ 4. وقال: رواه الحارث بن عبد الله الخازن عن أبي معشر، وأبو معشر هو نَجيح السندي ضعفه يحيى بن

معين.