الجزء الثامن
الجزء ٩ · صفحة ٦٢62
معارج الآمال - الجزء الثامن
ومن أقسام الصيام قسم يندب إلى فعله ومنه ما يحجر أي يحرم: فعله، ومنه ما يكره كراهة دون التحريم.
والكُلّ من هذه الأنواع نذكرها، مفصلة ونبسط معانيها في المسائل
إن شاء الله تعالى.
فأما الواجب من ذلك: فهو صيام رمضان، وصيام النذر، وصيام الكَفَّارَة لمن لم يجد رقبة في القتل والظهار، ولمن لم يجد رقبة ولا إطعاماً ولا كسوة في كفارة اليمين المرسلة، ولمن عيَّنه على نفسه في كفارة الصيام والصلاة واليمين المغلظة.
وصيام التمتع فهو أن يحرم بالعمرة ثُمَّ بالحج، ويفصل بينهما بإحلال
6
في عام واحد ولم يرجع بينهما إلى أهله فهذا متمتع أي متلذذ بالمباحات بين النسكين، فشرع الله له الهدي كفارة للتلذذ المذكور.
فإن لم يجد هدياً لزمه عشرة أيام كاملة يصوم ثلاثة منها في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله وهذا الصَّوْم واجب على من تمتَّع ولم يجد هدياً، ولم يكن حاضر المسجد الحرام.
فإن يكن من أهل الحرم فلا يلزمه بالتمتع هدي ولا صوم؛ لقوله تعالى: {ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِى الْمَسْجِدِ الْحَرَاءِ (1)، فهو واجب على أهل النواحي دون أهل الحرم تعبداً شرعياً وحُكماً سَمَاويّاً؛ فهذه أربعة
أنواع /56/ الصَّوْم الواجب.
- وأمَّا الصَّوْم المحجور فهو صوم العيدين، وصوم الحائض حال
حيضها، ومثلها النفساء.
:
(1) سورة البقرة، الآية: 196.