الجزء الثامن
الجزء ٩ · صفحة ٦٣كتاب الصوم
63
- وَأَمَّا المُسْتَحَب: فهو صوم أيَّام البيض وهي ثلاثة من كُلّ شهر: أوَّلها اليوم الثالث عشر، وصوم عاشوراء وهو اليوم العاشر من محرم، وصوم يوم عرفة وهو تاسع ذي الحجة واستحباب الصوم فيه لمن لم يقف بعرفة. وكذلك يستحب أيضاً لمن كان بها واقفاً إذا لم يخش ضعفاً يصيبه؛ عدم الاستحباب في صومه لمن وقف إنَّما هو لخوف الضعف، فإذا انتفى المانع ثبت الحكم وهو الاستحباب.
فإِنَّ
وأما المكروه من ذلك: فهو الصَّوْم أيَّام التشريق، وهي الثلاثة
اللواتي يعقبن النحر؛ لأنَّها أيَّام أكل وشرب.
آخر
يوم من شعبان إذا تَمَّ ثلاثين يوماً، سُمِّيَ
الشك والصوم يوم وهو بذلك؛ لأنهم يشكون فيه: هل هو من شعبان أم من رمضان؟ فنهانا عن صومه احتياطاً لرمضان أن يزيد فيه ما لم يكن منه
ثُمَّ إنه يلزم تتابع الصَّوْم المفروض والصَّوْم المنذور وصوم التكفير. والمراد بالأول: صوم رمضان وصوم التمتع، فإن الثلاثة التي في الحج يلزم تتابعها، وكذلك السبعة التي يصومها إذا رجع فإنه يلزم تتابعها.
وصيام النذر يلزم تتابعه ليحصل الوفاء بنذره. فلو نذر صوم عشر وأفطر بينها لما صدق عليه أَنَّهُ صام عشراً، 57/ بل الصيام الأول على والثاني على حده، فيجب الاستئناف للوفاء.
حده،
وكذلك صوم التكفير يلزم تتابعه لقوله تعالى: {فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ
متتابعين (1).
(1) سورة النساء، الآية: 92. والمجادلة، الآية: 4.