الجزء الثامن
الجزء ٩ · صفحة ٦٦معارج الآمال - الجزء الثامن
أما الكتاب: فقوله تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ أَي: فُرِضَ. ثُمَّ قال شَهْرُ رَمَضَانَ بيان للوقت المأمور بصومه.
وأمَّا السُّنَّة: فقد ثبت بالتواتر أَنَّهُ كان له يصومه ويأمر بصيامه،
((
وقال: «بني الإِسْلَام عَلَى خَمْس ذكر منها صيام شهر رمضان. وفي حديث طلحة بن عبد الله: في الأعرابي الذي جاء ثائر الرأس يسأل عن شرائع الإسلام أَنَّهُ قال للنبي صلى الله عليه وسلم: «أخبرني بما فرض الله عليَّ من الصيام. فقال: شَهْرُ رَمَضَان إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ شَيْئاً (1).
وفي حديث عبد الله بن عمر قال: صَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَاشُورَاء وَأَمَرَ
بِصِيَامِهِ، فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ تَرَكَ» (2).
وفي حديث عائشة: أن قريشاً كانت تصوم يوم عاشوراء في الجاهلية، ثُمَّ أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصيامه حتى فرض رمضان، وقال رسول / 60 / الله: مَنْ شَاءَ فَلْيَصُمْهُ، وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ» (3).
وتنبه هاهنا على شيئين:
أحدهما: صيام الصبي
وذلك أن الصَّوْم لا يجب إِلَّا على البالغ العاقل؛ لأنَّ البلوغ والعقل
(1) سبق تخريجه في حديث: «. .. إِلَّا أَن تطوَّعَ».
(2) رواه البخاري عن ابن عمر بلفظه كتاب الصوم، باب وجوب صوم رمضان … ، ر 1793، 1898، 669/ 2. والبيهقي في الكبرى، عن عائشة بمعناه، باب من زعم أن
صوم عاشوراء كان واجباً. . .، ر 8192، 288/ 4.
(3) رواه الربيع، عن عائشة بلفظ قريب، ر 309 - 310. والبخاري عن عائشة بلفظه، كتاب ر 1794، 669/ 2. ومسلم، مثله، باب صوم يوم
الصوم، باب وجوب صوم رمضان ..
6.
عاشوراء، ر 1125، 792/ 2.