معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ٩٦

96

معارج الآمال - الجزء الثامن

كذلك،

ومع عمر

كذلك،

ومع عثمان فلم يصم، وأنا لا أصومه ولا آمر

ولا أنهى عنه».

وعن ابن الزبير وأسامة بن زيد وعائشة: أَنَّهم كانوا يصومونه، وكان ذلك يعجب الحسن ويحكيه عن عثمان.

:

وفيه مذهب آخر وهو أَنَّهُ لا بأس به إذا لَمْ يضعف عن الدعاء. وهو قول قتادة، واختاره جماعة.

وقال أبو إسحاق: قال بعض أصحابنا: إذا خشي الضعف بعرفات فتركه أفضل، وإليه مال أبو سعيد - رحمه الله -.

الصائم.

وقال عطاء من أفطره ليتقوى به على الذكر كان له مثل أجر

وقيل: إِنَّمَا أفطر رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة ليَدُلُّ على الاختيار للحاج

بمَكَّة لكي لا يضعف عن الدعاء والذكر المطلوب يوم عرفة. وقيل: إِنَّمَا أفطر لموافقته يوم الجمعة، وقد نهى عن إفراده بالصَّوْم. وقيل: إِنَّمَا كره صوم يوم عرفة؛ لأنَّه يوم عيد لأهل الموقف لاجتماعهم فيه، ويؤيده ما روي عن عقبة بن عامر مرفوعاً: / 88/ يَومُ عَرَفَة وَيَومُ النَّحْرِ وأَيَّامٍ مِنّى عِيدُنَا أَهل الإِسْلَام» (1)

وأخذ بظاهر النَّهي بعض السلف من قومنا فجاء عن يحيى بن سعيد

الأنصاري قال: يجب فطر يوم عرفة للحاج.

(1) رواه الترمذي، عن عقبة بلفظ قريب، باب ما جاء في كراهية الصوم في أيام التشريق، ر 773، 143/ 3. وأبو داود، مثله باب صيام أيام التشريق، ر 2418، 320/ 2.