معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ٩٥

كتاب الصوم

95

المَسْأَلَة الثامنة

في صوم يوم عرفة

وهو: اليوم التاسع من ذي الحِجَّة، وهي علَم لا يدخلها الألف واللام، وهي ممنوعة من الصرف للتأنيث والعلمية.

وصومها مستحب لحديث أبي قتادة مرفوعاً: «صَومُ يَومٍ عَرَفَةَ كَفَّارَةُ سَنَتَينِ (سَنَةٌ مَاضِيَةٌ وَسَنَةٌ مُستَقبِلَة)، وَصَومُ يَومِ عَاشُورَاءَ كَفَّارَةً

سَنَة» (1)

وكان صومه معروفاً عند الصحابة ومن هناك اختلفوا يوم عرفة في

ww

حجة الوداع: هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم صائماً أم لا؟ فمنهم من قال: إِنَّه صائم بناء على الحال الذي كانوا يعرفون ومنهم من قال: إِنَّه غير صائم لعلمه برخصة الإفطار في السفر في صوم الفرض، فكيف الندب؟ فأرسلت أمّ الفضل إليه بقدح لبن، فشربه وهو واقف على بعيره / 87/ فعلموا

غير صائم.

(2)

أَنَّهُ

وعن عكرمة أن أبا هريرة حدَّثهم: «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَن صَوم يَومٍ عَرَفَةَ بِعَرَفَة» (3). وقال ابن عمر: حججت مع النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَلَمْ يصم، ومع أبي بكر

،

(1) رواه أحمد، عن أبي قتادة بلفظه ر 22641، 2955. والطبراني في الأوسط، ر 4875،

133/ 5

(2) أم الفضل لبابة بنت الحارث الهلالية امرأة العباس بن عبد المطلب وأم عبد الله بن عباس. روت عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعنها: ابنها ابن عباس. انظر: الجرح والتعديل، ر 2380،

465/ 9

(3) رواه أبو داود، عن أبي هريرة بلفظه اب في صوم عرفة بعرفة، ر 2440، 326/ 2. والطبراني في الأوسط، مثله، ر 2556، 81/ 3.