معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ٩٩

كتاب الصوم

99

التنبيه الثاني: في صيام العشر من ذي الحجة

وهي: تسعة أيَّام من أَوَّل ذي الحِجَّة، سُمِّيت عشراً تسامحاً لعدم

الاعتبار بالنادر. وقد تقدم قول ابن عباس في فضل العمل فيها.

وفي الحديث عن حفصة قالت: أَربَعٌ لَمْ يَكُن يَدَعَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: صِيَامَ عَاشُورَاءَ، وَالعَشْرَ، وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِن كُلِّ شَهرٍ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبلَ الغَدَاةِ» (1).

وعورض بقول عائشة: مَا رَأَيْتُ رَسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم صَائماً فِي العَشْرِ

قط». وفي رواية: «لَمْ يَصُم العَشرَ قَط» (2).

وَأُجِيبَ: بأن المراد لَمْ يصمها لعارض من مرض أو سفر أو غيرهما، أو أنَّ عدم / 91/ رؤيتها له لا يستلزم العدم.

التَّنْبِيه الثَّالِث: في صيام ستّ من شوال

وهو: مرغب فيه؛ لحديث أبي أيوب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتبَعَهُ سِتّاً مِن شَوَّال فَذَلِكَ صِيَامُ الدَّهر (3).

وعن ثوبان: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَسِتَّةِ أَيَّامٍ بَعْدَ

،

(1) رواه النسائي، عن حفصة بلفظه باب كيف يصوم ثلاثة أيام من كل شهر، ر 2416، 220/ 4. وأحمد، مثله، ر 26502، 287/ 6.

(2) رواه مسلم عن عائشة بلفظه، باب صوم عشر ذي الحجة (1176، 833/ 2. والترمذي، مثله، باب ما جاء في صيام العشر، ر 756، 129/ 3.

ر 1164،

(3) رواه الربيع، عن ابن عباس بلفظ قريب باب (50) يوم عاشوراء والنوافل .. ، ر 312. ومسلم، عن أبي أيوب بلفظ قريب باب استحباب صوم ستة أيام .. 822/ 2. والترمذي، بلفظه، باب ما جاء في صيام ستة أيام من شوال، ر 759، 132/ 3.