معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ١١٦

116

أبا سعيد ذكر الاتفاق من الأصحاب في بدل ذلك اليوم.

معارج الآمال - الجزء الثامن

وقال أبو عبد الله مرة أخرى: لا بأس على المرأة الصائمة إن أكلت

في اليوم الذي حاضت فيه ولا بأس عليها إن أكلت في اليوم الذي طهرت فيه من حيضها. قال مُحَمَّد بن الحسن: بقول أبي عبد الله نأخذ

هذا. / 108/

في

وذكر أبو سعيد في التي تحيض في النهار والتي تطهر بعد ثبوت الحيض معاني الخلاف عن أصحابنا مع اتفاقهم أن عليها إعادة ذلك اليوم، فقال من قال: تُمسك عن الإفطار إذا حاضت، وتمسك عن تمام الإفطار إذا طهرت وتطهرت. وقال من قال: ليس عليها ذلك. قال: وأرجو أن في بعض القول: إن عليها ذلك إذا طهرت، وليس عليها ذلك إذا حاضت.

ثُمَّ صحح ألا يجب عليها إتمام الصَّوْم في ما لا يتم لها ولا ينفعها،

وفي ما هو مُجتمع على فساده من صومها وإعادته عليها.

الطرف الثَّاني: أن الحائض تقضي الصَّوْم دون الصلاة

إن الحائض تقضي الصَّوْم دون الصلاة وكذلك النُّفَسَاء، وذلك من السُّنَّة. وقد سألت معاذة العدوية (1) عائشة لالالالالها عن علة ذلك فقالت: «ما بال الحائض تقضي الصَّوْم ولا تقضي الصلاة؟. . . قالت: «كان يصيبنا ذلك مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنؤمر بقضاء الصَّوْم ولا نؤمر بقضاء الصلاة)) (2).

(1) معاذة بنت عبد الله، أم الصهباء العدوية (83 هـ): فاضلة محدثة ثقة حجة من أهل البصرة. روت عن علي وعائشة وروى عنها: عاصم وجماعة. انظر: الأعلام، 259/ 7. (2) رواه مسلم عن معاذة بلفظه باب وجوب قضاء الصوم على الحائض دون الصلاة، ر 335، 265/ 1. وأبو عوانة مثله، ر 941، 270/ 1.