الجزء الثامن
الجزء ٩ · صفحة ١٢١كتاب الصوم
121
ومنها: المرأة يأتيها الحيض في شهر رمضان في أَوَّل الليل وتطهر آخر الليل فتغسل قبل الصبح وتصبح صائمة، فلم تزل على ذلك ليالي وأيَّاماً حتى انقضت عدة / 114/ أَيَّام الحيض فإِنَّ مُحَمَّد قال: بن محبوب
يَتِمُّ لها صيامها على هذه الصفة قال: ولا أرى عليها البدل. وَمِنْهَا: الحامل إذا جاءها الدم في شهر رمضان فأفطرت وتركت الصلاة، فإن محمد بن محبوب قال: إن ظنَّت أن ذلك يلزمها فلتبدل تلك الصلوات، ولتبدل ما مضى من صيامها. قال: وأرجو ألا يبلغ بها إلى أَلَّا الكَفَّارَة. قال: وقد كان ينبغي لها أن تغتسل لِكُلِّ صلاتين وتصلي وتصوم؛
لأَنَّ الحامل إذا جاءها الدم لَمْ تترك الصلاة ولا الصيام.
قلتُ: وذلك لأنَّها عنده في حكم المستحاضة، وعَذَرها من الكَفَّارَة
لظنّها الجواز فهي لم تقصد المخالفة.
وفي قول ثان: إنَّ الحيض يكون مع الحمل، وعليه فإن جاءها على وفق عادتها فإن لها ترك الصَّوْم والصلاة بل يلزمها ذلك على قياده. وَمِنْهَا: المرأة يحتبس عنها الحيض فتخاف من ذلك على جسدها الضرر، فإن لها أن تعالجه في رمضان بما يدره، فإن أتاها الحيض تركت لأجله الصَّوْم، والصلاة ولا تكون بذلك مضيعة لصومها وصلاتها.
وَمِنْهَا: المرأة تشرب الدواء لقطع الحيض؛ لِئَلَّا يلزمها البدل فانقطع
عنها وصامت. فقد اختلف / 115 في ما صامته في أيام حيضها: قال مُحَمَّد بن محبوب: إن حاضت بعد رمضان، فعليها بدل أيَّام حيضها في شهر رمضان؛ لأنَّ دم الحيض إِنَّمَا انقطع عنها بالعلاج، وبه قال أبو سعيد.