معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ١٨١

181

كتاب الصوم

والإطعام بشرط اتفاقهم على أحد / 186 الأمرين. وهو أيضاً ظاهر كلام القواعد. فتراهم قد سوّغوا الإطعام وأثبتوه حتى ولو أوصى بالصيام، وعليه غالب فتوى القدماء من أصحابنا.

مسكين

ولهم

أن يتمسكوا بقوله تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ

، وذلك أن يقولوا: إن ظاهر الآية قد جعلت الإطعام بدل الصيام، وهؤلاء كانوا يطيقون الصيام لو صاموا غير أَنَّهُم أخروه حتى ماتوا

فاستحال الصيام؛

لأَنَّه

عندهم لا ينوب فيه الغير.

أحد عن

قالوا: لا يصوم النيابة في الإطعام فثبت المدعى.

أحد كما لا يصلي أحد عن أحد، وتصح

وأكثر أصحابنا يقولون: إن الآية منسوخة ومنهم من يقدرها بحذف

النافي ويجعلون الإطعام على الذين لا يطيقون.

وإن أرادوا الصَّوْم عن هالكهم فَإِنَّهم يصومون كما ورثوا ماله، فمن ورث الثلث - مثلاً - صام ثلث الصيام، وهكذا على قدر السهام، ويكون الصَّوْم متتابعاً لا يفطر الأَوَّل حَتَّى

يصبح

الثاني صائماً وهكذا.

وإن صامه أحد منهم أجزأ عنهم إذا كان من الورثة، ولا يجزئ عنهم

صوم الأجنبي.

ورخص بعضهم في صوم وارث الوارث ورخص آخرون في صوم الأجنبي أيضاً، وعليه فتوى العُمانيين، وذلك لأنه كقضاء الدين، وهو

ينحط بقضاء من قضى.

(1) سورة البقرة، الآية: 184.