معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ١٩١

كتاب الصوم

191

وأيضاً: إذا ثبت الصَّوْم فهو ثابت حتى يصح الخروج منه، فهذا استصحاب الأصل يوافق الاحتياط في الطرف الثاني.

ومن احتياطهم أيضاً أَنَّهُم إذا صاموا بشهادة الواحد لا يفطرون عند عدم الرؤية إِلَّا إذا تم ثلاثون يوماً، غير اليوم الذي شهد العدل الواحد برؤيته في ليلتها وهي آخر شعبان عند من لم يره يوم فيكون صومه عند عدم الرؤية أحد وثلاثين يوماً، يوم واحد للاحتياط مخافة أن يكون أخطأ نظر العدل، والثلاثون عن الشهر، وَاللهُ أَعْلَم.

وفي المقام مسائل:

المَسْأَلَة الْأُولَى

[في تعريف شعبان والإكثار من الصوم فيه]

شعبان: اسم للشهر الذي قبل، رمضان وهو غير منصرف للعلمية وزيادة الألف والنون، وَإِنَّمَا صرفته في النظم لضرورة الوزن، وجمعه / 198/ شعبانات وشعابين.

وسُمِّيَ شعبان لتشعبهم في طلب المياه، أو في الغارات بعد أن يخرج شهر رجب الحرام. قيل: وهذا أولى من الذي قبله وقيل فيه غير

ذلك.

وإضافة شهر إلى شعبان من باب إضافة الشيء إلى نفسه، وهو جائز

عند بعضهم لاختلاف اللفظين نحو حَبّ الحصيد ولدار الآخرة، وحق اليقين، ومسجد الجامع، ويوم الخميس.

وفي الحديث عن عائشة: «مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم اسْتَكْمَلَ صِيَامَ