معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ٢١٠

معارج الآمال - الجزء الثامن

210

وكذلك إن قال ذلك ثلاثة

عن

ثلاثة، أو ثلاثة

عن

ثلاثة عن ثلاثة،

أو ثلاثة عن أمينين أو أمينان عن ثلاثة، فذلك كله ظنّاً غالباً، يوجب واطمئنانة راجحة، وإنما جعلوا أقلّ ذلك ثلاثة فصاعداً؛ لأنّ أقل الجمع ثلاثة، قيل: وهو أدنى ما يلزم به التواتر في الأخبار.

والمرأتان من أهل الجملة بمنزلة رجل واحد من أهل الجملة، ولا يجوز قول النساء وحدهنّ إِلَّا في المواضع التي تختص بها النساء دون

الرجال.

وقد اختلف أصحابنا في قبول هذا الصنف من الشهرة:

فقيل:

: لا يجوز قبولها، ومال إليه أبو نبهان. وقيل: إن كان فيهم ثقة من المسلمين فهي أقرب مِمّا إذا لم يكن هنالك ثقة. وقيل بقبولها إذا اطمأن القلب إلى صدقها وزال ريبه من التهمة بكذبها، وذلك في الصوم والإفطار، وعلى هذا القول فتوى القدماء من أصحابنا.

6

وفي الأثر: إذا كثُرت الأخبار برؤية الهلال ولو كانوا غير ثقات، وغلب على الظَّنّ أنّهم صادقون فحرام الصوم. وقال أبو القاسم سعيد بن إن الفساق إذا قالوا رأوا الهلال وكان في البلد عدول ثقات لم يقبل قولهم، ولم يكن / 221 ذلك حجّة، وأما إذا لم يكن في البلد عدول ولا ثقات كان قول الفسّاق حجّة.

قريش

وقال محمد بن أبي المؤثر: إنّ الشهرة جائزة إلَّا أن تكون فيها

(1) سعيد بن قريش، أبو القاسم (ق 4 هـ): عالم فقيه من علماء القرن الرابع الهجري. أخذ عنه: ابنه الحسن فصار من العلماء المشهورين الذين أخذ عنه العوتبي. انظر: فواكه العلوم،

246/ 1