الجزء الثامن
الجزء ٩ · صفحة ٢٣١كتاب الصوم
231
الحدث
مثال ذلك: أن النية في الوضوء يكفي منها اعتقاد رفع لجميع العبادات، التي الوضوء شرط في صحتها، وليس يخص كل عبادة
بوضوء محدود.
وأما الصلاة فلا بد من تعيين النية فيها إن عصراً فعصر، وإن ظهراً فظهر، وهذا كله على المشهور عند العلماء.
فتردد الصوم بين هذين الجنسين: فمن ألحقه بالوضوء قال: يكفي فيه اعتقاد الصوم مطلقاً، / 243/ ومن ألحقه بالصلاة قال: لا بد من تعيين
صوم رمضان.
قال الشيخ عامر: إلَّا أن أبا حنيفة لم يقل: إن النية تجزئ في
الصلاة مطلقاً
من غير تقييد؛ ولكن عنده لابد من تعيين الصلاة إن عصراً فعصر، وإن ظهراً فظهر. قال: وكذلك يجب عليه مثل ذلك في الصوم. قال: وتشبيهه بالوضوء لا يتم؛ لأنَّ الوضوء شيء يراد لغيره، وَإِنَّمَا
فرض على المتعبد ألا يصلي إِلَّا
وهو متوضئ، وليس كذلك الصوم.
المسألة الثالثة
في النية الصوم رمضان
هل تجزئ فيه نية واحدة أم لا؟
وذلك أَنَّهم اختلفوا في اعتقاد النية له من أَوَّلِ ليلة أَنَّهُ
هل يجزئه ذلك أم لا؟
يصومه كله،
فقال قوم: يجزئه ذلك، ونسبه الشيخ إسماعيل إلى أصحابنا،
وصححه الشيخ عامر والخلاف عند الأصحاب وغيرهم موجود، ولعله
أراد أكثر الأصحاب.