معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ٢٣٢

232

معارج الآمال - الجزء الثامن

وقال آخرون: لا تجزئه حتى ينوي كل ليلة قال الشيخ عامر: فمن

6

:قال رمضان كله فريضة واحدة قال: تجزئه نية واحدة من أول الشهر ومن قال: كل يوم فريضة قال: / 244/ لكل يوم نية جديدة، وصحح أبو سعيد القولين، وأثبت العفو بمعنى الاتفاق فيمن نسي تجديد النية؛ لأنَّ تقدم النية يجزئه إذا لم يرجع عنها.

وقال غيره: إذا نسي اعتقاد النية في ذلك فهو مؤد، والمسلم على نيته. وحجتهم قوله: «رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الخَطَأَ وَالنِّسْيَان».

احْتَجَّ أصحاب القول الأول: أن رمضان عبادة واحدة تكفي فيه نية واحدة كالصلاة، وكأفعال الحج فَإِنَّهَا متعددة تكفي فيها نية واحدة، وكذلك أيام رمضان والصلاة عدة ركعات وفيها أذكار وتلاوة وتكفي للكل نية واحدة.

يتم

وَالجَوَاب: أن كل واحد من الصلاة والحج عمل واحد، ولا بفعل ما اعتبره الشارع من الأحوال والمناسك، والإخلال بواحد من أركانه يستلزم عدم إجزائه، وصوم رمضان أفعال متعددة، كل يوم عبادة مستقلة تتجدد بطلوع فجر كل يوم وتنقضي بغروب الشمس، وليس من العبادات عبادة واحدة تنفصل أركانها مثل هذا الانفصال، وتتكرر أسباب وجوبه عند كل ركن؛ فلو كان رمضان فرضاً واحداً لأشبه الفرائض الواحدة. نعم، هو فرض من / 245 حيث الجملة، كما أن الصلوات الخمس فرض من حيث الجملة وعند النظر إلى التفصيل ترى كل صلاة

6

عبادة مستقلة، فكذلك أيام رمضان. وبهذا يترجح أَنَّهُ فرائض لا فرض

واحد.

وحجة أرباب القول الثاني: ظاهر الحديثين المتقدمين، وهما