الجزء الثامن
الجزء ٩ · صفحة ٢٤٦246
المسألة الثانية
معارج الآمال - الجزء الثامن
في الشيخ والشيخة إذا عجزا عن الصيام
وقد أجمع أهل العلم على جواز الإفطار لهما، واختلفوا فيما يلزم
بإفطارهما:
، وعن
وعمن أحبه إذا لم
فقال الربيع: يصوم الرجل عن أبيه، أمه، يطيقوا الصوم، وليس لهم يسار يطعمون منه، إن كان صوم رمضان أو صيام / 260/ النذر أو الاعتكاف؛ فَإِنَّهُ يصوم عنه وليه ولو كان ابنته.
وفي جامع أبي صفرة وسألته عن رجل كبر عن الصوم؟ قال: إن كان له ولد بالغ، يصوم عنه شهراً مكان شهر رمضان أو يطعم ثلاثين مسكيناً، والسنة الأخرى عليه عشاؤهم وسحورهم. وأراد بذلك تعيين الإطعام في السنة الثانية، والتخيير في الأولى.
وقال أبو الوليد: إن كان لهما مال أطعم عنهما، وإن لم يكن لهما مال فما أقول: إن على أولادهما صوماً؛ لأنَّ الله تعالى قد أنزل العذر لهما إذا لم يستطيعا الصوم ولا مال لهما.
قيل له: إن كان لهما، مال أي أفضل الصوم أو الإطعام؟ قال:
الإطعام أفضل.
وقال الفضل: الشيخ الذي لا يقدر على الصوم يطعم عنه، وإن لم يكن له مال صام عنه ولده الكبير، فإن أبى فالآخر، فإن أبى فالآخر؛ فإن أبوا جميعاً فلا أدري يجبرون على ذلك أم لا؟ وعن هاشم مثل ما قال؛ فإن أبوا / 261 أن يصوموا فقد أساؤوا، ولا تلزمهم إلَّا الإساءة.