الجزء الثامن
الجزء ٩ · صفحة ٢٥٥كتاب الصوم
255
نَزَلْتُمْ مَنْزِلَ الأَضْيَافِ مِنَّا فَعَجَّلنَا القِرَى أَنْ تَشْتُمُونَا
/ 271 أراد ألا تشتمونا.
وَرُدَّ: بأن ذلك يكثر بعد القسم ويشذ في غير
وَالجَوَاب: لا نسلم شذوذه بل هو كثير في غير القسم أيضاً
ومنه قول عمرو بن الحصين
(1)
تَلقَاهُمُ إِلَّا كَأَنَّهُم لِخُشُوعِهِمْ صَدَرُوا عَنِ الحَشْر
والمعنى: لا تلقاهم، ومنه البيت المتقدم.
وقال بعضهم: معنى الآية: وعلى الذين يطيقونه ثُمَّ عجزوا عنه، وهو الشيخ الكبير والعجوز الكبيرة، كانا قادرين فعجزا عن الصوم فعليهما أن يطعما، فهو على إضمار محذوف على حد قوله تعالى: ﴿فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِب بَعَصَاكَ الْبَحْرُ فَأَنفَلَقَ (2)؛ إذ التقدير: فضرب فانفلق، وهو﴾ كثير في لسان العرب.
والثاني: في مقدار الإطعام وقد اختلف الناس في ذلك مع اتفاقهم
على أن المأمور به عن كل يوم مسكين رجل أو امرأة.
فعند أصحابنا: أَنَّهُ يعطي سحوراً أو فطوراً، أو يدفع إليه حب قدر
والعراق ونجد. وعمر طويلاً من أصحاب المعلقات. مات ف الجزيرة الفراتية. انظر:
الأعلام، 84/ 5. (1) عمرو بن الحصين الكوفي (ق: 2 هـ): شاعر من موالي تميم من أوائل إباضية الكوفة. له قصائد صادقة قوية يرثي فيها شهداء وقعة قديد كما يرثي طالب الحق والمختار بن عوف. انظر: الأصفهاني: الأغاني، 126/ 23 - 130. معجم أعلام إباضية المغرب، تر 685. (2) سورة الشعراء، الآية: 63.