الجزء الثامن
الجزء ٩ · صفحة ٢٦٨268
معارج الآمال - الجزء الثامن
وكأن القائسين يحملون هذا الحديث على قضية الجماع، ويجعلون
العموم من لفظ أبي هريرة حيث عبّر عن الواقعة بالمعنى.
ويُجاب: بأن العموم من الراوي مقبول؛ لأنه عارف بمواقع الألفاظ ومواضع التعبير، ولا مانع من تكرر الواقعة، والله أعلم.
تنبيهات /287/
الأول: [في كفارة منتهك حرمة رمضان]
ذكر الشيخ عامر في إيضاحه: أن بعضهم قال: على الآكل نهاراً في رمضان كفارتان وكذلك المجامع عندهم قال: فعلى هذا القول كفارة لهتك حرمة الشهر، وكفارة لهتك حرمة الصوم. قال: وإن أكل على هذا القول ما هو عليه حرام في غير الصيام مثل الميتة والدم وشرب الخمر؛ كانت عليه ثلاث مغلظات: مغلظة لهتك حرمة الشهر ومغلظة لهتك حرمة لأنَّ السيئات تضاعف فيه كما تضاعف الحسنات. ومغلظة لأكله ما هو حرام؛ لأَنَّ عندهم من عمل كبيرة لزمته مغلظة، قياساً على نقض
الصوم؛
الميثاق.
•
وإن أكل هذا كله في الليل في رمضان لزمته مغلظتان: مغلظة لهتك
حرمة الشهر، ومُغلّظة لهتك حرمة النهي.
قال: وقد روي في أثر أصحابنا عن أبي عبيدة ما يشبه هذا. قال أبو عبيدة من شرب الخمر في شهر رمضان جلد ثمانين جلدة، ثُمَّ عزر لإفطاره في شهر رمضان.
قال: وقد اختلفوا في تكرار الكفارات بتكرار الأكل / 288/ في