معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ٢٧٠

270

معارج الآمال - الجزء الثامن

وقال بعضهم: في الأول منها ثلاث مغلظات، وما سوى ذلك مغلظتان. قال: وذلك فيما يوجبه النظر؛ لأنَّ كفارة حرمة الصوم لا تتكرر

لانهدامه.

وكذلك على هذا المعنى، إن أكل الحلال أولاً ثُمَّ أكل بعده الحرام

فإن عليه مغلظتين للحلال، ومغلظتين للحرام.

قال: وإن قدَّم الحرام كان عليه ثلاث مُغلظات: مغلظتان للحرام،

ومغلظة واحدة للحلال؛ لِحرمة الشهر فقط، إذ الصوم بعد قد انهدم.

جميع

التنبيه الثاني: فيما يرد الجوف مِمَّا ليس بِمعْذُ مِمَّا يُمكن الاحتراز

منه

مثل: من أكل طيناً / 290/ أو حصى أو حديداً أو ما أشبهه من ما لا يؤكل أو بلع ريقه بعد ما بان عن فمه، أو دموعه أو مخاطه أو

ما يطلع من صدره.

قال أصحابنا ـ ووافقهم مالك بن أنس -: إنه يجب الإمساك عما

يصل إلى الجوف من أي المنافذ وصل مغذياً كان أو غير مغذ. وروي عن أبي حنيفة: أَنَّهُ لم ير بأساً بأكل الطين وغيره مِمَّا ليس

بمغذ.

قال الشيخ إسماعيل: وهو خطأ محض؛ لأنَّ الصوم عبادة غير معقولة المعنى، وأن معناه الإمساك، ومن أكل غير المغذي لا يسمى

ممسكاً.

ووجه الشيخ عامر الخلاف بأن من جعل ذلك بمنزلة المطعوم