معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ٢٧١

كتاب الصوم

271

والمشروب أوجب عليه ما يجب عليه في المطعوم والمشروب. ومن لم

يلحقه بدرجة المطعوم والمشروب قال بغير ذلك.

وذكر قولاً ثالثاً وصححه وهو: أَنَّه يلزم أكل ما لا يؤكل القضاء فقط. ثُمَّ وجهه بأن الأحوال في رمضان على ثلاثة أوجه: عمد، وتضييع،

وشبهة.

فأوجبوا في العمد القضاء والكفارة وفي التضييع القضاء دون الكفارة، مثل تضييع الغسل من الجنابة حتى يصبح، ومثل تضييع النظر /291 إلى وجه الصبح، كأن يقوم من نومه ثُمَّ يأكل ثُمَّ تبين له أنَّه أكل

بعدما أصبح. وفي الشبهة إعادة ذلك اليوم، مثل من أكل وهو يظن ثُمَّ تبيَّن له أَنَّهُ أكل بعدما أصبح.

أَنَّهُ

ليل

قال: وكذا كل ما اختلف العلماء فيه: هل هو من المفطرات أم لا؟ يجب أن يلحق بهذا الجنس؛ لأنَّهم لم يختلفوا فيه إِلَّا وفيه من كلا الجانبين شبهة والله أعلم.

التنبيه الثالث: فيما يدخل الجوف على الغلبة

من

كل ما لا يمكن دفعه؛ فَإِنَّهُ لا بأس على الصائم في صومه،

وبذلك قال أصحابنا، وهو المروي عن ابن عباس والحسن البصري. وذلك كالذباب أو الدخان أو التراب يدخل حلق الصائم.

إلا أن بعضهم استحب لمن يعالج دقيقاً أو نحوه أن يتقنَّع بثوب على فمه ومنخريه. فإن لم يفعل ودخل شيء جوفه على حد الغلبة؛ فلا بأس عليه؛ لأنه مغلوب، وهو أعذر من الناسي.

وكذلك من ابتلع ما يتعلق بين أسنانه من الطعام مِمَّا يجري مجرى