معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ٢٧٧

كتاب الصوم

277

ومع

بدل يومه وصيام شهر جعل الشهر كله فاسداً، فساده يجب إتمامه كالحج الفاسد، ثُمَّ يقضي مكانه كما يحج من قابل.

وحاصله: قياس الصوم على الحج، فإن مفسد الحج يلزمه إتمامه،

ويلزم قضاؤه من، قابل وكذلك الصوم عند هذا القائل.

6

والكفارة على كل قول عقوبة لخطيئته، وتكفير السيئته.

ومن شدد في المس دون النظر، رأى أن المس أشد في التسبب ومن فرق بين زوجته وغيرها رأى أن غيرها أشد في الحرمة؛ لأنَّ زوجته / 299 / إِنَّمَا منع منها الصوم فقط، وأما غيرها فلتحريم الفجور.

فإذا أمعنت في هذه المعاني، وأتقنت هذه الوجوه عرفت المرمى، وأصبت المفصل، وفهمت كلام الأئمة المعبرين عن أحكام الله ل وأحكام رسوله.

المسألة السابعة

في خروج المني بغير تسبب

وذلك كالذي يرى في المنام أسباب الجماع فيمنى وهو صائم، فَإِنَّهُ

لا فساد عليه بذلك.

6

وكذلك من غلب عليه المني في اليقظة فاندفع بغير تسبب من لمس أو نظر أو تشه فَإِنَّهُ لا فساد عليه أيضاً؛ لأنَّما الفساد في إخراجه لا في خروجه، والإخراج لا يكون إلا عن تسبب والخروج يكون بلا تسبب. لكن على هذا المغلوب أن يسارع إلى الغسل في الفور؛ لأنَّ الطهارة من الجنابة شرط لصحة الصوم عندنا.