معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ٢٧٦

276

معارج الآمال - الجزء الثامن

منزلة المني في وجوب الغسل ونقض الصوم، وهو قول لبعضهم غير

في غاية الشذوذ.

أَنَّهُ

وقال أبو عبد الله: ليس عليه إعادة فإن خرج المني أعاد ما مضى من شهره قال وهذا رأي بعض الناس. قال وأحب أن يعتق نسمة، ويصوم شهراً مكان شهر.

علي

(1)

قيل: وبهذا القول كان يأخذ أبو جابر محمد بن موسى بن محمد

- رحمه الله

بن

فهذه جملة ما قالوه في إخراج المني بغير جماع، وأقوالهم متفقة في

فساد الصوم بالتسبب لإخراجه، وَإِنَّمَا خلافهم فيما عليه بعد ذلك. وأقوالهم تتفق في التشديد على من قصد ذلك وأراده، ولهم في إلزامه بدل الشهر كله أو بدل ما مضى منه أو بدل اليوم الذي أفسده؛ أقوال تختلف باختلاف الاعتبارات:

6

فمن جعل // 298 الشهر فرضاً واحداً، أوجب عليه صوم شهر؛

لأنه قد تعرض لإفساده بإفساد بعضه.

ومن هؤلاء من لا يرى عليه إِلَّا فساد ما مضى؛ إذ لا معنى لإفساد المستقبل بفعل كان منه اليوم، فجعلوا له ما صامه بعد ذلك، وألزموه ما

مضى.

ومن قال: كل يوم فرض مستقل ألزمه بدل يومه فقط. ومن ألزمه

محمد (1) محمد بن موسى بن بن علي، أبو جابر: لم نجد علماً بهذا الاسم والكنية. ولعله حفيد العالم أبي جابر محمد بن علي البسياني المتوفى سنة 239 هـ.