الجزء الثامن
الجزء ٩ · صفحة ٢٧٩كتاب الصوم
279
وكذلك لا بأس عليه إن اشتغل بثوب يأخذه أو وعاء يغسله. وكذلك
إن مضى إلى مورد، ثُمَّ تخطى إلى ما هو أسخن منه أو رأى على الأول ناساً، وطلب ما هو أستر فلا بأس عليه في ذلك وهي أعذار تبيح له ذلك؛ لأنه في طلب الغسل، وله أن يسأل عن المياه، ويرد السلام على من سلم عليه. وليس له أن يقعد أو يتوانى أو يبيع أو يشتري أو يكلم الناس أو نحو ذلك مِمَّا لا يضطر إليه. فإن فعل: فقيل: عليه بدل يومه وقيل: بدل ما مضى من صومه ومنهم من ألزمه الكفارة إذا تعمد ذلك. قيل لأبي سعيد: هل له أن يقعد للبول أو الغائط، ويستبرئ من البول خارجاً عن الماء، حتّى يبس ويغسل بعد ذلك ولا يضره في صومه؟ قال: لا أحب له ذلك فإن أمكنه أن يغسل ثُمَّ يستبرئ من بعد / 302/ ذلك كان أحب إلي.
وكذلك إن أمكنه أن يغتسل قبل أن يريق البول والغائط، كان أحزم
له في أمر صومه. فإن خرجت منه بعد ذلك جنابة أعاد الغسل. وإن لم يخرج منه مني، كان قد اجتهد في أمر صومه.
قيل له: أرأيت إن أراق البول والغائط واستبرأ قبل الغسل، ولم
،
يتوان بشيء، وَإِنَّمَا كان لمصالح غسله، ثُمَّ غسل بعد ذلك، هل ترى عليه
بأساً؟
قال: لا أحب له ذلك، وأرجو أَنَّهُ إذا لم يتوان في غير القصد إلى
مصالح غسله أو ما يدخل فيه مصالحه إنَّه لا يفسد عليه.
قيل له: فإن أخذ في الغسل، فجاءه البول في الماء، هل له أن يبول خارجاً من الماء ويستبرئ، ثُمَّ يدخل الماء يغتسل بعد ذلك، ولا يضره في