الجزء الثامن
الجزء ٩ · صفحة ٣٠٤304
معارج الآمال - الجزء الثامن
وبعضهم: أوجب عليه بدل ما مضى فقط. قالوا: ولا كفَّارَة عليه. وبعضهم: أوجب عليه قضاء شهره فقط / 331/ قال أبو محمد وجعلوا ذلك كفَّارَة له.
وذكر أبو عبيدة - رحمه الله -: أن القائلين من الصحابة والتابعين، بإفطار من أصبح جنباً يدرؤون عنه الكفَّارَة؛ أي: يدفعونها عنه؛ وذلك لأَنَّ الكفَّارَة فيها نوع عقوبة تشبه الحد، وفي الحديث: «ادْرَؤُوا الحُدُودَ
بالشُّبُهَاتِ». فالشبهة هاهنا حاصلة من تعارض الأدلة ولهذا اختلفت فيه الأمة.
ومن هاهنا قال بعض أصحابنا من أصبح جنباً: فإن كان عالماً بأن الجنب إذا تعمد لترك الغسل - وهو صائم - أَنَّهُ بمنزلة من أفطر لزمه الكفَّارَة. وإن كان جاهلاً متأولاً بأن ذلك جائز له فلا كفَّارَة، ولا ينبغي تلزمه كفَّارة لجهالته إذا كان جاهلاً.
والمتعمد على وجهين:
أن
متعمد مع العلم بوجوب الغسل عليه في الليل فهذا يلزمه القضاء
والكفَّارَة.
شهره.
ومتعمد غير عالم بوجوب الحكم فعليه القضاء بلا كفَّارَة؟. والقضاء عند بعض أصحابنا بدل ما مضى من صومه أو جميع
وبعضهم يقول: إن القضاء يوم واحد ولم يعذره أبو عبد الله في الجهل بوجوب / 332 ذلك، فَإِنَّهُ قال في امرأة وطئها زوجها ولم