الجزء الثامن
الجزء ٩ · صفحة ٣٠٦306
معارج الآمال - الجزء الثامن
فها هو قد جعل غسل الرأس قائماً مقام الكل. ولعله رأى أن الحياة منوطة بوجوده فأنزله بذلك منزلة الكل. ويستأنس له بما في الصورة إذا قطع رأسها زال حكم التصوير عنها.
ولا بد من إمعان النظر فيما ذكر؛ فإن أمر الغسل من الجنابة والحيض مخالف لأحكام الصورة، ولا تعلق له بتفاوت أجزاء الإنسان، فهو وإن غسل رأسه أو بعض جسده لا تصح صلاته، وليس له أن يقرأ القرآن، ولا له أن يمس المصحف، ولا له أن يدخل المسجد حتى يستكمل الغسل من الجنابة.
يطهر
ومثله الغسل من الحيض والنفاس والصوم في ذلك كالصلاة والتلاوة ودخول المسجد؛ لأنَّ الكل عبادة مشروطة بالطهارة، وإذا لم الجسد، فلا يصدق عليه أَنَّهُ / 334/ طاهر؛ إذ لا يكون جنباً جميع غير جنب في حال واحد والحديث: من أَصْبَحَ جُنُباً أَصْبَحَ مُفطِراً»، فالله أعلم بوجه ما قاله أبو المؤثر في ذلك.
وعن سعيد بن محرز: عن رجل أصابته الجنابة في شهر رمضان فانتبه ثُمَّ عاد؛ فقام وظن أن أصحابه يوقظونه إذا قاموا للسحور فلم يوقظوه ولم يستيقظ حتى أصبح؟.
قال أبو مروان عن هاشم عن بشير: إن عليه بدل يومه. وذكر غيره
فيها تفصيلاً.
وإن بعضهم قال: عليه بدل ما مضى من صومه، نوى أن يقوم يغسل
في الليل أو لم ينو.
وإن بعضهم قال عليه بدل يومه ذلك، نوى أن يقوم أو لم ينو.