معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ٣٠٧

كتاب الصوم

307

وإن بعضهم قال: إن نوى أن يقوم يغسل في الليل فإنما عليه بدل يومه، وإن لم ينو فعليه ما مضى من صومه

وإن بعضهم قال: من أصابته الجنابة في فسحة من الليل، فنام

فأدركه الصبح فعليه بدل يومه.

ومن

أصابته في طرف من الليل فنام فأدركه الصبح؛ فعليه بدل ما

مضى من صومه.

وذلك كله مراعاة للتهاون، وعدمه فالمتهاون أقرب إلى التشديد وغيره أقرب إلى العذر، ولكل نظر، وعلى كل واحد من أطباء الأمة أن يتحرى ما هو أقرب إلى الصواب، وأبعد من / 335/ الخطأ والمفاسد.

وإن كان ناسياً للجنابة حتى أصبح: فقال بعضهم: عليه قضاء يومه الذي أصبح فيه مفطراً تمسكاً بظاهر الحديث: «مَن أَصْبَحَ جُنُباً أَصْبَحَ مُفطراً حيث إِنَّهُ لم يفرق بين عامد وناس.

وعذره آخرون فلم يروا عليه قضاء لحصول العذر للناسي في جملة التعبد، وقياساً على من أكل أو شرب ناسياً، فإن الله أطعمه وسقاه. ولحديث عائشة وأم سلمة «أَنَّهُ كَانَ يُصبحُ جُنُباً وَهُوَ صَائِمٌ.

وحملوا ذلك على النسيان، وخصوا به حديث أبي هريرة كما

أبو مُحمَّد في الجمع بين الحديثين، وقد تقدم ذلك.

صنع

قال أبو مُحمَّد: أجمع أصحابنا أن الجنب لا يصح له صوم إِلَّا فيما

لا يلحقه فيه لائمة، وهو النسيان وترك التفريط.

والدليل على ذلك: أَنَّهُ لما كانت الحائض لا يصح منها صوم ولا