معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ٣١٧

كتاب الصوم

317

ينافي كسر النفس وقمعها الذي هو المقصود من الصيام. وصوم خواص الخواص: وهو الإمساك عَمَّا دون الله، وعدم الالتفات إلى غيره والتعلق

بما سواه.

وهاهنا فروع جرت بها الفتاوى من الأصحاب، بعضها مبني

القول بالنقض، وبعضها على القول بعدمه.

على

فمن ذلك: من تعمد الكذب في شهر رمضان فعليه بدل ذلك اليوم.

وقال من قال: لا بدل عليه.

ومن تعمد النظر في فرج حرام وهو صائم في شهر رمضان: فلا

نقض على صومه. وقال من قال: عليه بدل يومه.

ومن تعمد النظر إلى فرج امرأة عمداً، وسمع سرّ قوم، أو نظر إلى بيتهم، أو قرأ كتاب إنسان بلا رأيه فكل هذا لا يفسد الصوم، وليس هو

مثل الوضوء.

وقيل: من نظر إلى وجه امرأة على التعمد لغير شهوة فلا فساد على صومه، وعلى الشهوة فيه خلاف.

وأما سائر البدن فإن نظر // 347 على التعمد لشهوة فعليه بدل

يومه. وعلى التعمد بدون شهوة خلاف.

وأما الفرج: فعلى ناظره البدل على المعمول به من مذهب أصحابنا، والمس أشد من النظر.

قال هاشم مر علي بن عبد الله (1) وهو صائم على الفلج ناحية بني

(1) علي بن عبد الله: لعله من فضلاء بداية القرن الثالث الهجري وعاصر هاشم بن غيلان.