الجزء الثامن
الجزء ٩ · صفحة ٣١٨318
معارج الآمال - الجزء الثامن
معمر، فسمع اغتسالاً خلف الجدار فنظر في الماء دون الجدار فإذا هو بخيال المرأة فنظر الفرج، فَلَمَّا نظر سأل بشيراً فأمره أن يبدل ذلك اليوم. قال أبو زياد وأحسب أن صومه كان نافلة. قال أبو المؤثر: الله أعلم قد روي هذا عنه.
وأقول: عليه التوبة والاستغفار خير من بدل يومه بلا توبة.
وقال من قال لأخيه يا كلب ولم تكن له نية؛ فقد رفع أبو الحواري عن أبي عبد الله أنَّه قال بفساد صومه. قال أبو الحسن: وكذلك
قولنا فيمن قال: ياحمار يفسد صومه إن لم تكن له نية.
6
وأرادوا بالنية قصد المعاريض التي تصرف الكلام عن ظاهره، فإن في المعاريض مندوحة عن الكذب. وذلك فيمن احتاج إليها أو حمل
عليها.
وبقيت فروع تخرج على هذا المنوال وضابطها الخلاف في / 348 النقض بالمعاصي، وقد تقدم ذكر ذلك بأدلته، والله أعلم.
المسألة الحادية عشرة
فيما دخل الجوف على الخطأ أو عَلَى النسيان
وقد اختلف العلماء في ذلك، والخلاف عند قومنا أشد. والكلام في هذه المسألة ينحصر في طرفين:
الطرف الأول: في الناسي
وذلك أن الأكل أو الشارب ناسياً: قيل: لا بدل عليه. وقيل: عليه
بدل يومه.