معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ٣٢٨

328

معارج الآمال - الجزء الثامن

المعلوم ثبوت إباحة الاكتحال؛ فلا يمنع للصوم إلا بدليل ثابت من جهة

الوحي.

(1)

وثانيهما: حديث عائشة: أنَّ النَّبِيِّ الله اكتحَلَ فِي رَمَضَانَ وَهُوَ صَائِمٌ» (1). ومن طريق مُحمَّد بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جده «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَكْتَحِلُ وَهُوَ صَائِمٌ (2).

ومن حديث ابن عمر قال: «خَرَجَ عَلينًا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَعَيْناهُ

مَمْلُوءَتَان مِنَ الإِثْمِدِ، وَذلِكَ فِي رَمَضَان وَهُوَ صَائِم» (3).

وهذه الأحاديث وإن كانت لا تخلو من ضعف في سندها غير البراءة الأصلية تعضدها، والأصل بقاء ما كان على ما كان.

هوذة (4)

أَنَّ

احتج المشددون: بحديث عبد الرحمن بن النعمان بن معبد بن عن أبيه عن جده عن النَّبِيِّ / 359/ «أَنَّهُ أَمَرَ بِالإِثْمِدِ المُروّح عِندَ النَّوم وقال: «لِيَتَّقِهِ الصَّائِم»)، وقد تعلق به القائلون بالقضاء والقائلون بالتكريه.

(1) رواه ابن ماجه عن عائشة بلفظه، كتاب الصيام، باب ما جاء في السواك والكحل للصائم، ر 1678، 536/ 1. وأبو يعلى في مسنده، مثله، ر 4792، 225/ 8.

،

(2) رواه الطبراني في الكبير، بلفظه (939، 317/ 10 وابن عدي: الكامل، مثله، ترجمة محمد بن عبيد الله، ر 1624، 113/ 6.

،

(3) رواه ابن حبان في المجروحين بلفظ قريب ترجمة سعيد بن زيد، ر 393، 320/ 1. (4) عبد الرحمن بن النعمان بن معبد بن هوذة الأنصاري أبو النعمان الكوفي (ق 2 هـ): من أتباع التابعين. روى عن أبيه وسعد بن إسحاق وسليمان البصري ومحمد بن كليب. وعنه: علي بن ثابت الجزري والزبيري وأبو نعيم ومحمد الكلابي. انظر: تهذيب التهذيب، ر 564، 257/ 6.

(5) رواه أبو داود، بلفظه، كتاب الصوم، باب في الكحل عند النوم للصائم، ر 2377، 310/ 2. وأحمد، مثله دون ليتقه الصائم، ر 16169، 499/ 3.