الجزء الثامن
الجزء ٩ · صفحة ٣٣٩كتاب الصوم
339
وإن تعرض؛ فإما أن يكون لعلة صنع ذلك أولا. فإن صنعه لعلة: فَقِيلَ: لا بأس عليه بذلك. وإن كان لغير علة كما إذا تسوك أو خلل أضراسه؛ فإن كان يعلم أنّهُ إن فعل ذلك أدمى فاه فلا يفعله.
ولا عبرة بالصفرة والكدرة، ولكن إن خرج دماً عبيطاً: فَقِيلَ: يبدل يومه. وقيل: إن كان الدم قليلاً غير سائل فلا يعد شيئاً، وإن كان عبيطاً قضى ذلك اليوم من رمضان.
وأما التطوع فإن قضاه فحسن، وإن لم يقضه فليس بلازم. وقال أبو عبد الله: ليس عليه بدل ولو أدمى فاه متعمداً. وقال بعضهم: البدل أحب
إليَّ وليس بلازم.
ولم ير أبو سعيد عليه شيئاً، إلَّا إذا دخل حلقه شيء من الدم وكان قد تعمد لإخراجه، ففي هذه الصورة ذكر قولاً: إن عليه بدل ما مضى من
صومه
ولو كان دخل حلقه بغير اختياره، وإن كان إِنَّمَا أدمى بلا عمد منه فلا يضره، ولو دخل حلقه بغير اختياره؛ لأنَّه مغلوب لم يتسبب لذلك
بشيء.
محمد
ومن كسر أنفه فعولج ووجد طعم الدم في حلقه، /372/ فعن
بن الوليد لم م ير به بأساً، ورفع ذلك عن أبي المؤثر.
فهذه جملة ما يوجد من أقوالهم فيمن أدمى فاه، ولا أرى للنقض نى إلَّا أن يدخل الدم في حلقه كما ذكر أبو سعيد - رحمه الله تعالى،
(1) محمد بن الوليد: لم نجد من ترجم له ولعله من علماء القرن الثالث أو الربع الهجريين.