معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ٣٣٨

338

معارج الآمال - الجزء الثامن

بِالسِّوَاكِ عِندَ كُلِّ وُضُوءٍ. ويروى نحوه عن جابر وزيد بن خالد (1)

النبي / 370/

عن

وقالت: عائشة عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «السِّوَاكُ مَظْهَرَةٌ لِلفَمِ، مَرضَاةٌ

لِلرَّبِّ» (2). قالوا: ولم يخص الصائم من غيره.

وكأن من كرهه لم يثبت عندهم حديث عامر بن ربيعة، وخصوا عموم الحديثين الآخرين بمفهوم قوله: «الخَلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِندَ

اللهِ مِن ريح

المسك».

وذلك أن الخلوف منه مطلوب محبوب شرعاً، والسواك يزيله،

فحملوا عموم

الأحاديث لغير الصائم.

ولمن كرهه آخر النهار أن يقول: إن عامر بن ربيعة لم يبين وقت استياكه؛ فيحتمل أن يكون في أول النهار وآخره، واستبقاء الخلوف مطلوب وهو يستلزم ترك السواك آخر النهار.

وأما من منعه لأجل ما يتحلل من السواك فليس له عن حديث عامر

جواب؛ لأنه نص في نفس ما كره، وقد تقدم جوابه، والله أعلم.

التنبيه الثاني: فيمن أدمى فاه إثر السواك أو غيره وهو صائم وذلك إما أن يتعرض لإدمائه أو لا؛ فإن لم يتعرض فلا شيء عليه، إلَّا أَنَّهُ يبصق الدم / 371 عن فيه.

(1) زيد بن خالد الجهني المدني (78 هـ): صحابي شهد الحديبية وكان معه لواء جهينة يوم له 81 حديثاً. توفي في المدينة وعمره 85 سنة. انظر: الأعلام، 58/ 3.

الفتح.

(2) سبق تخريجه في حديث: «السِّواكُ مَرضَاةٌ لِلرَّبِّ».