معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ٣٤٥

كتاب الصوم

ثُمَّ إِنَّهُ أخذ في:

حكم من أفطر صدر يومه بوجه يجوز له،

345

فقال:

وَكُلُّ مَنْ أَفْطَرَ صَدْرَ يَوْمِهِ مِنْ سَبَبٍ يُبِيحَ تَرْكَ صَوْمِهِ وَزَالَ آخِرَ النَّهَارِ خُيْرًا مَا بَيْنَ أَنْ يُمْسِكَ أَوْ أَنْ يُفْطِرَا يعني: أن كل من أصبح في رمضان مفطراً لسبب يبيح له الإفطار فيه، كسفر أو مرض أو حيض أو نفاس ثُمَّ زال ذلك السبب آخر النهار؛ خير بين أن يُمسك عن الإفطار وبين أن يفطر.

وذلك مثل / 378/ أن يؤوب المسافر من سفره وقد أفطر في يومه، أو تزول علة المريض، أو تطهر الحائض أو النفساء، فإن هؤلاء كلهم يصح لهم إتمام يومهم على الإفطار، ولهم أن يمسكوا عن الإفطار وهو المستحب المأمور.

وَإِنَّمَا التخيير في البيت بمعنى إباحة الطرفين مع قطع النظر عن المستحب منهما، فإن الطرفين الإفطار والإمساك) قد اشتركا في أصل الإباحة، وزاد الإمساك بمعنى الاستحباب لحديث الربيع بنت معوذ قالت: أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم غداة عاشوراء إلى قرى الأنصار التي حول المدينة: كَانَ أَصْبَحَ صَائِماً فَليُتِمَّ صَوْمَهُ، وَمَنْ كَانَ أَصْبَحَ مُفطِراً فَليُتِمَّ بَقِيَّةَ يومه، فكنا بعد ذلك نصومه ونصومه صبياننا الصغار منهم، ونذهب إلى

من

يَومِهِ»،