معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ٣٤٤

344

معارج الآمال - الجزء الثامن

ورابعها ما ذكره غير واحد عن ثوبان أَنَّهُ إِنَّمَا قال: «أَفطَرَ

الحَاجِمُ وَالمَحجُومُ»؛ لأنَّهما كانا يغتابان.

وهذا الجواب هو الذي اعتمده ابن بركة وغيره من أصحابنا. ورُدَّ: بأن في إسناده يزيد بن ربيعة وهو متروك، وحكم ابن المديني بأنه حديث باطل. / 377/

قال ابن خزيمة: جاء بعضهم بأعجوبة فزعم أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم إِنَّمَا قال: «أَفطَرَ الحَاجِمُ وَالمَحْجُومُ؛ لأنَّهما كانا يغتابان فإذا قيل له: فَالغِيبَةُ تُفْطِرُ الصَّائِمَ؟ قال: لا

وأراد بالبعض يزيد بن ربيعة المتروك عندهم، وكأنه مِمَّن لا يرى النقض بالغيبة، فكان رأيه فيها مخالفاً لروايته، فمن هاهنا جعلها ابن خزيمة أعجوبة، ولو التزم النقض بالغيبة كما صرح به حديث ابن عباس عند الربيع؛ لخرج من مخالفة ما روى.

ولعله قد ثبت عند أصحابنا من طريق يعتبر فجعلوه الجواب

المعتمد، والله أعلم.