معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ٣٤٧

كتاب الصوم

من أهل التعبد فالإمساك على الأولين ألزم كما تقدم في مواضعه.

سو

347

ويدل عليه حديث الربيع بنت معوذ المتقدم آنفاً؛ فَإِنَّهُ قد قِيلَ: إنه

نزل في فرض صيام عاشوراء قبل نسخه.

وكذلك أيضاً حديث عبد الرحمن بن مسلمة عن عمه: أنَّ أَسْلَمَ أتت إلى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فقال: «صُمْتُم يَومَكُمْ هَذَا؟ قالوا: لا. قال: «فَأَتِمُّوا بَقِيَّةَ يَومِكُمْ وَاقضُوا فأمرهم بالإتمام مع أنهم كانوا قد أفطروا.

ويلحق به من أصبح يوم الشك مفطراً لعدم الرؤية ثُمَّ صح الخبر نهاراً أن الهلال قد رئي، فَإِنَّهُ يلزمه الإمساك؛ لأنَّ الخطاب قد توجه إليه، ولزمه الإمساك عند الصحة كما توجه ذلك إلى المسلم من شركه، فَإِنَّهُ بالإسلام / 381/ يكون أهلاً للعبادة مع أَنَّهُ كان مكلفاً لا تصح عبادته بما

تلبس به من رجس الشرك.

أفاق

ويلحق به أيضاً من أدركه التكليف من الصبيان في نهار الصوم، أو

من جنونه نهاراً لاتحاد المعنى في ذلك.

وقد تقدم بسط هذه الفروع فيما مضى من هذا الجزء فلا نطيل

بإعادته، والله أعلم.