الجزء الثامن
الجزء ٩ · صفحة ٣٤٨348
معارج الآمال - الجزء الثامن
خاتمة فيها تنبيهات
:
الأول: في تعجيل الفطور إذا حضر
:
:وهو مستحب مأمور به مرغب فيه لحديث سهل بن سعد أن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «لَا يَزَالُ الناسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الفِطرَ» (1).
وعن أبي هريرة أن النَّبِي الله قال: يقول الله ل: إِنَّ أَحَبَّ عِبَادِي إِلَيَّ أَعْجَلُهُمْ فِطْراً» (2).
وقال أنس: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُفْطِرُ عَلَى رُطَبَاتٍ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ، فَإِن لَمْ تَكُن رُطَبَات فَتَمَرَاتٍ، فَإِن لَمْ تَكُنْ تَمَرَات حَسَا حَسَوَاتٍ مِن مَاء» (3). ففي هذه الأحاديث دليل واضح على استحباب التعجيل للإفطار،
وعلى تقديمه على الصلاة.
والحكمة في ذلك شيئان:
مخالفة / 382/ اليهود فَإِنَّهُم كانوا يؤخرون الإفطار، وإلى ذلك أشار بقوله: «لَا يَزَالُ الناسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الفِطر»، فإن الخير المشار
إليه فطرة الإسلام المخالفة لليهودية والنصرانية.
والثاني: سكون النفس وحضور القلب للصلاة، فإن غالب النفوس
(1) رواه الربيع عن ابن عباس بمعناه كتاب الصوم، باب ما يفطر الصائم … ، ر 320، 82/ 1. والبخاري عن سهل بن سعد بلفظه باب تعجيل الإفطار، ر 1856، 2/ 692. ومسلم مثله كتاب الصيام، باب فضل السحور. . .، ر 1098، 771/ 2. (2) رواه الترمذي، عن أبي هريرة بلفظ قريب كتاب الصوم، باب ما جاء في تعجيل الإفطار، ر 700، 83/ 3،وأحمد بلفظه ر 7240، 237/ 2.
6
(3) رواه أبو داود عن أنس بلفظ قريب كتاب الصوم، باب ما يفطر عليه، ر 2356، 306/ 2. والترمذي، مثله، كتاب الصوم، باب ما جاء ما يستحب عليه الإفطار، ر 696، 79/ 3.