معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ٣٥٥

كتاب الصوم

355

أَوْ يَومَهُ جَمِيعَهُ فَليسَ فِي مَا جُنَّ فِيهِ مِنْ قَضَاءٍ فَيَفِي لأَنَّهُ فَرَائِضُ لَا فَرْضُ فَلَا يَعُمُ الصَّومَ فِيهِ نَقضُ كَذَاكَ مَنْ فَطَّرَه مَسُّ الكِبَرْ لَكِنَّهُ يُطْعِمُ مِسْكِيناً أَضَرْ عَنْ كُلّ يومٍ كَانَ فِيهَا فِظَرُه مُدَّيْنِ حَتَّى يُكْمِلَنَّ شَهْرَهُ كَذَاكَ مَنْ أَخَرَمَاعَلَيْهِ مِنَ القضا حَتَّى أَتَى إِلَيْهِ فَإِنَّهُ يَصومُ مَا قَدْ حَضَرَا وَيُبدِلُ المَاضِي وَليُكَفِّرا يعني: أن قضاء رمضان يلزم من كان مفطراً فيه لعذر أو لغير عذر؛ فالأول: كالمريض والمسافر والحائض والنفساء. والثاني: كالمتعمد

لإفطاره.

وقد تقدم النزاع في المخطئ والناسي، وكذلك تقدم الكلام فيمن أسلم أو بلغ في شهر رمضان، هل عليه بدل ما مضى من شهره أم لا؟. وبالجملة: فإن النص في القضاء إِنَّمَا وقع في المفطر لمرض أو سفر

أو لحيض، وقيس عليه ما لم يرد فيه نص. / 390/

واستثنى الناظم من (جُنَّ جَميع الشهر) فإن المفطر فيه لجنون نزل به

قبل الهلال فلم يفق حتى خرج الشهر، فَإِنَّهُ لا قضاء عليه.

وكذلك من جنَّ جميع اليوم من قبل الفجر إلى الغروب فلا قضاء عليه ليومه ذَلِكَ؛ لأنَّ ذلك اليوم فرض مستقل، ورمضان فرائض، كل يوم فريضة، وليس هو فرضاً واحداً؛ فالنقض في بعضه لا يعم جميعه؛ لأنَّ

،

الليالي فواصل بين صيامه فهو وإن كان في الجملة فرض لتناول الخطاب له جملة واحدة فإن تحت هذا الفرض فرائض.