معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ٣٦٨

368

معارج الآمال - الجزء الثامن

ما عينه موروثهم صح لهم أيضاً. ومن أوجب عليهم إنفاذ ما أوصى به يتمسك بظاهر قوله تعالى: {فَمَنْ بَدَّلَمُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ ورد وروج، (1) يبدلونه وي، وهي شاملة لجميع الوصايا.

والاختلاف الثاني: فيما إذا مات ولم يوص وقد علم الوارث بوجوب القضاء عليه:

فَقِيلَ: لا يُصام عنه ولكن يطعم عنه لكلّ يوم مسكين. روي هذا عن ابن عباس وعائشة والحسن البصري وابن عمر والزهري. وقال آخرون يصوم عنه وليه فإن لم يستطع أطعم. روي ذلك عن

أبي حنيفة.

عنه،

وقيل: عن ابن عباس / 406 / أَنَّهُ قال: ما كان من رمضان يطعم

وما كان من صوم النذر يقضى عنه.

وقال قوم: لا

أحد يصوم عن

أحد كما لا

عن

أحد. يصلي أحد

وقال أصحابنا: إذا فرط في القضاء فأوصى القضاء فأوصى به أطعم عنه وليه أو

صام عنه. وقال أبو عبيدة: يطعم عنه لكل يوم مسكيناً، صاعاً من بر إذا أوصى به. وهو قول ابن عباس.

وقيل: يطعم عنه مداً لكل يوم. روى ذلك عن الزهري والشافعي.

ورأت طائفة أن يُصام عن الميت. روي ذلك عن طاووس والحسن

البصري والزهري وقتادة

(1) سورة البقرة، الآية: 181.