الجزء الثامن
الجزء ٩ · صفحة ٣٧٠[الكلام في بيان الوقت الذي يختار للقضاء]
ولما كان التتابع في القضاء واجباً عند أصحابنا على حد ما تقدم، ومثله النذر المعدود احتيج إلى بيان الوقت الذي يختار لذلك ـ وهو الوقت الذي لا يكون فيه فاصل بعيد ولا رمضان، ولذلك قلنا:
وَالصَّومُ إِن تَتَابُعٌ فِيهِ وَجَبْ عَلَيهِ أَن يَصُومَهُ فِي كَرَجَبْ ونحوه من الزمانِ الخَالِي مِن فَاضِلِ لِيَحصُلَ التَّوَالِي أن الصوم في غير رمضان قسمان:
تسب
يعني
قسم: يجب فيه التتابع كصوم الكفَّارَة والنذر والقضاء.
وقسم لا يجب فيه التتابع، وهو صوم التطوع، وصوم التمتع على
:
ما تقدم.
،
فإن كان صوم يجب فيه التتابع فعلى صائمه أن يتحرى له / 408/ وقتاً خالياً من الفاصل؛ لأنَّ الفاصل ينافي التتابع، فيصومه في نحو رجب أو محرم أو غيرهما من الزمان الخالي من الفاصل، ولا يستقبل به، رمضان، ولا يوم الأضحى؛ لئلا يقطع ذلك صيامه فيفوته التتابع. قال أبو إسحاق: فَإِنَّهُ لا يجزئه صيامها إِلَّا في زمن لا يقطعهما
رمضان ولا فطر ولا أضحى إِلَّا من عذر. قال: قلته قياساً