الجزء الثامن
الجزء ٩ · صفحة ٣٧١كتاب الصوم
371
قال ابن المنذر واختلفوا في قضاء الإنسان ما عليه من صيام شهر
رمضان في ذي الحجة:
فكأن سعيد بن المسيب وأحمد بن حنبل وإسحاق وأبو ثور يقولون: ذلك جائز. وهو مذهب الشافعي، إِلَّا الأيَّام التي نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صومها، فَإِنَّهُ لا يقضي فيها.
وروينا عن علي بن أبي طالب أَنَّهُ كرّه ذلك، وبه قال الحسن البصري
والزهري.
قال ابن المنذر: ذلك جائز على ظاهر قوله: {فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ إلا أن يكون يوم النحر وأيَّام التشريق، فإن ذلك منهي عنه. عنه. وأقره أبو سعيد ومال إلى / 409/ قوله في جواز ذلك، إِلَّا في الأَيَّام المنهي عن
فيها.
الصوم
ولعل من كرهه يكرهه إذا خيف الفاصل بهجوم الأضحى والتشريق؛
فيكون تخريج أبي إسحاق موافقاً له.
ويحتمل أن يكون التكريه لأجل فضل صيام العشر تطوعاً، فكأن
الأَيَّام أيَّام تطوع لا قضاء، ويحتمل غير ذلك.
فإن لم يتحر اتقاء الفاصل بل قضى آخر شعبان فأدركه رمضان، أو قضى في ذي الحجة فأدركه النحر والتشريق:
فَإِنَّهُ في الصورة الأولى: الصورة الأولى: يصوم رمضان ويفطر يوم الفطر؛ لتحريم الصوم فيه، ثُمَّ يصبح من الغد صائماً بقية، أيَّامه، وعليه أن يطعم لكل يوم بقيت عليه مسكيناً.