الجزء الثامن
الجزء ٩ · صفحة ٣٧٨378
معارج الآمال - الجزء الثامن
كله، من حيث إنه عبادة واحدة بالنوع فكلف بشهرين مضاعفة على سبيل المقابلة لنقيض قصده.
وأمَّا الإطعام / 417 / فمناسبته ظاهرة؛ لأنه مقابلة كل يوم من صيام
الكفَّارة بإطعام مسكين.
ثُمَّ إن هذه الخصال جامعة لاشتمالها على حق الله وهو الصوم، وحق الأحرار بالإطعام وحق الأرقاء بالإعتاق، وحق الجاني بثواب الامتثال، والله أعلم.
المسألة الثانية
فيمن رأى هلال شوال آخر يوم من رمضان عصراً
فأفطر يظن أن ذلك جائز، له وقد اختلفوا فيما يلزمه:
فقال قوم: عليه البدل فقط، وهو الذي جزم به أبو إسحاق، وتبعته
في
النظم.
تأوّله.
وهؤلاء اختلفوا في صفة البدل: فَقِيلَ: عليه بدل صفة البدل: فَقِيلَ: عليه بدل يومه فقط لموضع
وقيل: عليه بدل ما مضى من صومه
وقال قوم: عليه مثل ما على المفطر في شهر رمضان من البدل والكفَّارَة. وهؤلاء لم يعذروه بجهله.
وقال آخرون: إن رأى الهلال قدام الشمس كان عليه الكفَّارَة، وإن رآه خلف الشمس فهو أهون وَإِنَّمَا عليه البدل على ما قد مضى من
الاختلاف من بدل، يومه وبدل ما مضى من صومه.
6