الجزء الثامن
الجزء ٩ · صفحة ٣٧٩كتاب الصوم
379
وقد تقدم / 418/ الكلام في رؤية الهلال قدام الشمس وخلفها، وقبل الزوال وبعده.
قال أبو عبد الله: إن الناس بنزوى كانوا رأوا هلال شوال بين صلاة الظهر والعصر فأفطر من الناس من شاء الله في ذلك اليوم، وظنوا أن ذلك
:
يجوز لهم من قبل الليل؛ فرأى عليهم من رأى بدل شهرهم، وأما موسى بن علي، فلم ير عليهم غير بدل يومهم
علي.
ذلك.
قال أبو عبد الله: ثُمَّ رأيت بعد ذلك في آثار المسلمين كما قال أبو
والخلاف في بدل اليوم والشهر مبني على ما سبق من الخلاف في الشهر: هل هو فريضة واحدة أم كل يوم فريضة؟.
ومن
أفطر يوم الثلاثين من رمضان بلا أن يرى الهلال، ولا سمع خبراً ـ وهو في إفطاره متعمد - ثُمَّ صح بعد ذلك أَنَّها من شوال: فمنهم من
قال: إن عليه الكفَّارَة والبدل.
ومنهم من قال عليه البدل دون الكفَّارَة ومنهم من قال: لا بدل:.
عليه ولا كفارة.
قال أبو عبد الله: ليس عليه / 419 / كفَّارَة، وسكت عن البدل.
وأقول: لا معنى لإلزامه البدل مع القطع بأنه يوم فطر، وَإِنَّمَا كان مكلفاً بالصوم لجهله الحال، وقد انكشف وأمَّا الكفَّارَة فَإِنَّها تلزمه للانتهاك المخالف حكم الظاهر فى حقه.
وقول من يلزمه البدل يرى وجوب الصوم عليه واقعاً، وهو متعبد