الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ١٣٩كتاب الطهارات
139
أشدّ
من
قُلتُ: وينبغي أن يكون من مذهبه القضاء في المَضمَضَة أَيضاً؛ لأَنَّهَا
الاستنشاق.
المذهب الرابع: لأهل الرأي قالوا في المَضمَضَة إِذا كَانَ ذاكراً
لصومه قضى يوماً مكانه.
في
قُلتُ: وهَذِهِ المذاهب كُلّها غَيْر خارجة عن معاني الحَقِّ، لِمَا يوجد المَذهَب أنَّ ما دخلَ جوفِ الصائم نِسيَاناً أو خطأ لا يفسد عَلَيهِ صومه.
وقيل: يفسد.
وسَيَأْتِي الكَلَام إِن شَاء الله تَعَالَى مَبسُوطاً فِي هَذَا المَعْنَى فِي
الصوم، والله أعلم.
المسألة السادسة
في التَّسْمِيَة على الوُضُوء
كِتَابٍ
وذلك أن يَقُول على وُضُوئِه (بسم الله). وقِيلَ: يَقُول: (بسم الله الرحمن الرحيم وينوي به التبرُّك والتعوذ من الشيطان الرجيم، لما يدخله من الوسواس حينئذ، إذ فيها مَعنَى التَّعوذ من الشيطان الرجيم، وفي الحَدِيث: «مَن تَوَضَّأَ وذَكَرَ اسْمَ اللهِ تَعَالَى عَلَيْهِ كَانَ طَهوراً لِجَمِيعِ بَدَنِهِ، وَمَن تَوَضَّأَ وَلَم يَذكُر اسمَ اللهِ عَلَيْهِ كَانَ طَهُوراً لِمَا مَرَّ عَلَيْهِ المَاءِ» (1). قالَ مُحشّي الإيضاح: رواه البيهقي والدارقطني، قال النووي: معناه طهوراً من صغائر الذنوب. قال المُحَشِّي: لكنَّ الحَدِيث لَم يَصحَ، وَأَمَّا تَصحيح الحاكم لَه فَإِنَّهُ اشتبه عَلَيهِ، وانقلب عَلَيهِ إسناده.
،
(1) رواه الدارقطني عن ابن عمر بلفظ قريب كتاب الطهارة باب (24) التسمية على الوضوء، ر 230، 52/ 1. والبيهقي عن ابن عمر بلفظ قريب كتاب الطهارة، باب التسمية على الوضوء، 44/ 1.