معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ١٤٠

140

معارج الآمال - الجزء الأول

قال المُحَشِّي: انظر إذَا تَرك التَّسْمِيَة ناسياً، هل يتداركها في الأثناء كالأكل؟ وهل إذا تدارك يُستَحَبُّ أن يَقُول (بسم الله أَوَّله وآخره) كالأكل؟. والظَّاهِر فيهما: نَعَم.

قُلتُ: وجدتُ في الأثر عن أبي زياد (1) فيمن تَوَضَّأ ولم يقل: (بسم الله)؟ قَالَ: مَتَى ذَكَر قال قال الله تَعَالَى: {وَاذْكُر رَبَّكَ إِذَا نَسِيتُ (2)، وَالله أَعلَم.

واختَلَفُوا في حكم التسمية على الوُضُوء:

فقال قوم: إِنَّ التَّسْمِيَة من فروض الوُضُوء. وقال أحمد وإسحاق: هي، وَاجبَة وإن تركها عامداً بطلت الطَّهَارَة. وقال آخرون: إِنَّها نَدب

قال الشيخ عامر: وهو الصحيح لنيل الفضل.

الله

احتج القائلون بوُجُوبِها: بقوله صلى الله عليه وسلم: «لَا وُضوءَ لِمَن لَم يَذكُر اسم عَلَيهِ» (3)، مَع قوله: لَا صَلَاة إِلَّا بِطهور» (4)، قالوا: فقد صرّح

مالك

(1) لعله الوضاح بن عقبة النزوي أبو زياد (بعد: 237 هـ): عالم فقيه مصلح مرضي، أخذ العلم عن موسى بن علي وحفظ عن محمد بن محبوب وأبي عثمان وغيرهم. كان من رجال دولة الإمام المهنا بن جيفر (237 هـ)، وكان من المبايعين للإمام الصلت بن (237 هـ.). من الحاضرين للفصل في قضية خلق القرآن، ومن الذين كانوا ينهون عن الخوض في سيرة الإمام المهنا. إتحاف الأعيان، 424/ 1. نزوى عبر الأيام، 82،

091

(2) سورة الكهف، الآية: 24.

(3) رواه الربيع عن ابن عباس، في كتاب الطهارة، باب (15) في آدَابِ الوُضُوءِ وَفَرْضِهِ، ر 88، 53/ 1. وأبو داود عن أبي هريرة بلفظه كتاب الطهارة، باب التسمية على الوضوء، ر 101، 251. وابن ماجه عن أبي سعيد الخدري بلفظه، أبواب (1) الطهارة وسننها، باب (41) ما جاء في التسمية في الوضوء، ر 397، ص 59.

(4) رواه البخاري، عن أبي هريرة بمعناه كتاب الوضوء، باب لا تقبل صلاة بغير طهور،

=