معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ٤٠٣

كتاب الصوم

403

ولعله إنَّما منع من ذلك لمنافاته حالة الاعتكاف، فكأنه بقعوده في مثل هذا البيت قد قضى جزءاً من اعتكافه في غير المسجد لا لضرورة.

وقيل لبعضهم: المرأة في الاعتكاف بمنزلة الرجل؟ قال: نعم، أن المرأة لا تعتكف إلَّا برأي زوجها والرجل يعتكف وإن كرهت زوجته إذا خلف معها ما يكفيها من مؤنتها.

وهو

قيل: هل للمعتكف إذا خرج يتوضأ للفجر أن يتسوّك؟ قال: أما يمشي إلى الماء فلا بأس بذلك، وأما أن يجلس يتسوّك لا غير ذلك فلا،

ويتوضأ ويرجع. قِيلَ: فإذا كان لا ينقطع عنه البول إلا بعد ساعة، أيستبرئ خارج المسجد؟ قال: نعم، لا بد له من ذلك. وإن تسوّك وهو يستبرئ فذلك

جائز إن شاء الله.

قيل: هل للمعتكف أن يتزوج أو يزوج وهو في مسجد اعتكافه؟

قال: نعم.

قيل: هل للمعتكف أن يشتري طعاماً؟ قال: نعم، لا بد له من ذلك إلا أن يكون أحد يبلغه إياه إلى المسجد. وأما إذا لم يجد فلا بد له / 443/ من أن يشتري طعامه قيلَ: ويعالجه؟ قال: نعم، ويعالجه.

وذكر أبو إسحاق من مفسدات الاعتكاف: أن يكون اشتغاله في

المسجد بأعمال الدنيا في البيع والشراء من غير حاجة إلى ذلك. وجملة القول في هذا كله أن المعتكف إِنَّمَا حبس نفسه في المسجد: للقربة إلى الله تعالى فكل فعل كان فيه قربة إلى الله تعالى، وكان مِمَّا

6